أسباب الإصابات بكورونا بين المطعمين

147

ارتفعت حالات والوفيات والإصابات بمرض “كوفيد 19” في مختلف دول العالم، لكن المقلق أن هناك تزايد للإصابات بين الذين حصلوا على جرعتين من اللقاح المضاد للفيروس. فما السبب؟

سجلت في ألمانيا وحدها 117 ألفا و763 إصابة محتملة لأشخاص حاصلين على اللقاح منذ مطلع شباط/ فبراير، بحسب تقرير صادر عن “معهد روبرت كوخ” للأوبئة. ومع ذلك، لا يرى الخبراء أن هناك أي نقص في فعالية اللقاحات، المستمرة في توفير الحماية من الاصابة بأعراض الاعتلال الشديد، بصورة جيدة جدا، حتى ولو كانت هناك حاجة إلى الحصول على جرعات معززة للحفاظ على هذا المستوى من الحماية.

ويقول عالم الفيروسات، هندريك شتريك إنه “يتعين على المرء أن يعرف أن الحماية من الاصابة لا تظل بنفس قوتها بعد مرور ستة أشهر من الحصول على اللقاح”. ويتفق الباحث في مجال اللقاحات، لايف زاندر، الذي يعمل في مستشفى “شاريتيه” ببرلين مع هذا الرأي. ويقول هذا الأخير إن أفضل فترة يتمتع خلالها الجسم بالحماية، تكون بعد فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين بعد الحصول على الجرعة الثانية من اللقاح، ثم ينخفض معدل الحماية بعد ذلك تدريجيا ببطء. ومع ذلك، يظل الأشخاص الحاصلين على اللقاح، يتمتعون بحماية بصورة أفضل بكثير من غير الحاصلين عليه.

وبينما يتفاجأ الكثيرون من حقيقة أن الفيروس مازال يمثل تهديدا بالنسبة لأولئك الذين حصلوا على اللقاح، فإن هذا المستوى المتناقص من المناعة هو أمر متوقع في المجتمع العلمي. وكان عالم الفيروسات الألماني، كريشتيان دروستن، قال في نيسان/أبريل الماضي، إن “الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح، يمكن أن يساهموا في نقل الفيروس مجددا بعد بضعة أشهر من حصولهم على اللقاح”.

وبحسب الخبراء، فإن أولئك الذين أصيبوا بالمرض رغم حصولهم على اللقاح، عادة ما يصابون بأعراض خفيفة، أو لا يلاحظون إصابتهم بأي شيء.

وفي الوقت نفسه، يختلف أيضا حجم الخطورة التي يشكلها الأشخاص المصابون ممن حصلوا على اللقاح، وممن لم يحصلوا عليه. ويوضح شتريك أنه “بحسب إحدى الدراسات، فإنه عندما يصاب الأشخاص الحاصلين على اللقاح بالمرض، فإن الحمل الفيروسي لديهم يكون بنفس القدر الموجود لدى الاشخاص من غير الحاصلين على اللقاح، وذلك لفترة قصيرة… إلا أن هذا ينخفض سرعة أكبر بكثير. وبالتالي، فإن التطعيم يعمل على تقصير الفترة الزمنية التي يمكن أن ينتقل خلالها الفيروس”.

ويضيف الخبراء أنه من المهم أن يعرف المرء أنه من الممكن أن تكون الإصابة خطيرة بشكل خاص بين كبار السن، أو الاشخاص الذين كانوا مصابين بأمراض من قبل؛ فالاستجابة المناعية لكبار السن على سبيل المثال، تكون أقل بعد الحصول على اللقاح، ومن الممكن أن يصابوا بأمراض أكثر خطورة.

ويحرص الخبراء حاليا على الحفاظ على هذا المستوى من التحصين، باستخدام الجرعات المعززة. ومع ذلك، يشعر بعض الخبراء بحالة من القلق من أن يتأثر حجم الثقة في اللقاحات في حال انتشرت حاليا الدعوات واسعة النطاق المنادية بالحصول على الجرعات المعززة.

ومع ذلك، يرى الباحث لايف زاندر أن “تقديم جرعة ثالثة من اللقاح لجميع الأشخاص الجاهزين للحصول عليها، بعد مرور ستة أشهر على حصولهم على الجرعة الثانية، سيكون له أيضا أثر في تقليل انتشار الفيروس بين المواطنين”.

من ناحية أخرى، يشير المعارضون لفكرة التوسع في إعطاء الجرعات المعززة من اللقاح، ومن بينهم عالم الفيروسات هندريك شتريك، إلى وجود نقص في اللقاحات حول العالم، ويؤكدون أن أغلب الدول مازالت تحتاج إلى جرعات بصورة أكثر إلحاحا من تلك  التي تمثل فيها مسألة الجرعات المعززة مشكلة.

المصدر: موقع دويتشه فيلله أونلاين

المادة السابقةكيف أحمي رضيعي ونفسي من كورونا؟
المقالة القادمةكُن حذرا .. شائعات خاطئة عن كورونا