في الخريف المقبل … كن حذرا من الإنفلونزا

332

 

يجري الحديث كثيرا في الوقت الراهن عن فايروسي (كورونا) والإنفلونزا لأن المرضين يهددان النظام الصحي. علاوة على ذلك، يمكن أن يعرض المرضان معا صحة غير الملقحين للخطر. هذا ما جاء على لسان وزير الصحة الألماني ينس شبان ورئيس معهد (روبرت كوخ) لوثار فيلر.

ولفت المسؤولان الانتباه إلى خطورة تفشي وباء مزدوج في الخريف والشتاء المقبلين، داعين إلى ضرورة تطعيم المواطنين ضد الإنفلونزا أيضا.

فما هي الانفلونزا؟

الإنفلونزا مرض فايروسي معدي يمكن أن يكون له مسارين خفيف أو شديد. ويؤثر هذا المرض بشكل أساسي على الأنف والحنجرة والشُعب الهوائية وأحيانا على الرئتين.

أما عدوى هذا المرض فتنتقل عن طريق استنشاق جسيمات مصابة يسعلها المريض في الهواء ويعدي من خلالها الآخرين.

من الممكن أيضا أن ينتشر هذا المرض عبر الأيدي المتسخة.

كما أنه ينتقل بسهولة من شخص لآخر في الأماكن المغلقة والمزدحمة.

الأعراض:

ارتفاع مفاجئ في درجة حرارة الجسم (ليس كل مرضى الأنفلونزا قد يعانون من الحمى) إضافة إلى السعال الجاف في العادة والصداع وآلام في العضلات والمفاصل والتهاب في الحلق وسيلان أو انسداد في الأنف والضعف الشديد والإرهاق الذي يتميز بالقشعريرة وأحيانا بالإسهال والقيء.

قد يكون السعال شديدا ويستمر لمدة أسبوعين أو أكثر. يتعافى معظم الأشخاص من الإنفلونزا في غضون أسبوع واحد دون الحاجة إلى أي علاج طبي.

ومع ذلك، قد يصاب بعض الأشخاص بمضاعفات الالتهاب الرئوي والتهاب الشُعب الهوائية والتهابات الجيوب الأنفية والأذن. هذه المضاعفات يمكن أن تكون خطيرة وقد تؤدي إلى الوفاة المحتملة.

وهذا يشمل الأطفال الصغار والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما وأكثر والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الربو والسكري وأمراض القلب. علاوة على ذلك، قد تتفاقم المشاكل الصحية المزمنة والنوبات التي تسببها الأنفلونزا لدى مرضى الربو.

التشخيص والعلاج:

على الرغم من أنه يمكن تشخيص هذا المرض سريريا، إلا أن التشخيص النهائي ممكن فقط من خلال المختبر، حيث أن العديد من الفايروسات تسبب أعراضا تشبه أعراض الإنفلونزا.الاختبارات التشخيصية السريعة للإنفلونزا التي تعطي نتائج في غضون ثلاثين دقيقة أو أقل هي الأكثر شيوعا. ولأن هذه الاختبارات قد تعطي نتائج سلبية خاطئة، فيجب أن يكون التشخيص مدعوما باختبارات أكثر دقة وحساسية ويتم إجراؤها في المختبرات الخاصة.تستخدم الأدوية المضادة للفايروسات في العلاج في بعض البلدان. هذه الأدوية يمكن أن تقلل من المضاعفات الخطيرة. ومع ذلك، الطريقة المثالية تكون في إعطاء الأدوية في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض.

مخاطر على المسافرين:

الإنفلونزا مرض شائع في جميع أنحاء العالم وينتشر في الغالب في فصل الشتاء في الدول ذات المناخات المعتدلة، بينما ينتشر على مدار العام في المناطق الاستوائية. هناك دائما خطر على المسافرين غير المطعمين.

الحماية:

التطعيم هو الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من المرض ومن العواقب الوخيمة له. تتوفر لقاحات آمنة وفعالة ضد الإنفلونزا وهذه اللقاحات مجربة منذ أكثر من 60 عاما. علينا أن نعرف أن فايروسات الإنفلونزا تتغير باستمرار. هذا ويكون اللقاح أكثر فاعلية عندما تتطابق الفايروسات الموجودة في اللقاح بشكل جيد مع الفيروسات المنتشرة. يوصى بإعطاء اللقاح قبل بداية موسم الإنفلونزا في نهاية شهر أكتوبر. عند كبار السن، قد يكون التطعيم أقل فعالية للوقاية من المرض ويقلل من حدته ومضاعفاته. التطعيم مهم بشكل خاص للأشخاص المعرضين لخطر كبير للإصابة بمضاعفات خطيرة وللأشخاص الذين يعتنون بهم أو يعيشون معهم.

 الفئات العمرية التي توصي منظمة الصحة العالمية بتطعيمها:

منظمة الصحة العالمية توصي بتطعيم النساء الحوامل في جميع مراحل الحمل والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 5 أعوام والبالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما والذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة والعاملين في القطاع الصحي.

من المهم أيضا تطبيق الاحتياطات التالية:

تجنب الاتصال الوثيق مع المرضى والتقليل من الاتصال بالآخرين قدر الإمكان لمنع انتقال العدوى.إذا كنت تعاني من مرض شبيه بالإنفلونزا، فمن المستحسن أن تبقى في المنزل لمدة 24 ساعة على الأقل.قم بتغطية أنفك وفمك بمنديل عند السعال أو العطس. بعد استخدام المناديل، قم برميها في سلة المهملات واغسل يديك.اغسل يديك باستمرار بالماء والصابون وفي حال عدم توفر الماء والصابون استخدم معقم اليدين.تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك عندما تكون يداك متسختين، فبذه هي الطريقة تنتقل الجراثيم والعدى.نظف وعقم الأسطح والأشياء التي قد تكون ملوثة بالجراثيم.

إذا كنت عائدا من السفر …

وشعرت بالغثيان أو ظهرت عليك أعراض الأنفلونزا وخاصة الحمى، فاتصل بطبيبك على الفور وابتعد قد الإمكان عن الآخرين أثناء مرضك.

المصدر: وزارة الصحة الألمانية

 

 

 

المادة السابقةدراسة: اللقاح يحمي بنسبة 90 ٪ من كورونا
المقالة القادمةلونغ كوفيد .. العواقب طويلة الأمد لمرض كورونا